تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الوصول إلى مرحلة الشيخوخة في حالة من السلامة والعافية يتطلب بذل جهد فردي في جميع مراحل الحياة، ووجود بيئة مؤاتية لنجاح تلك الجهود. وتتمثل مسؤولية الأفراد في اتباع أسلوب صحي في الحياة، ويتعين على الحكومة إيجاد بيئة داعمة تساعد على النهوض بالصحة والسلامة حتى مرحلة الشيخوخة. ومن الضروري، لأسباب إنسانية واقتصادية معا، تزويد كبار السن بنفس القدر من الرعاية الوقائية والعلاجية والتأهيل الذي تحصل عليه الفئات الأخرى. وفي الوقت ذاته، لا بد من توفر خدمات صحية يكون الغرض منها تلبية الاحتياجات الخاصة لكبار السن، مع مراعاة إدخال طب الشيخوخة في المقررات ذات الصلة في الجامعات وأنظمة الرعاية الصحية، حسب الاقتضاء. وإلى جانب الحكومات، هناك جهات فاعلة أخرى هامة، وبوجه خاص المنظمات غير الحكومية والأسر، تقدم الدعم للأفراد في المحافظة على اتباع أسلوب صحي في الحياة مع التعاون بشكل وثيق مع الحكومات في تهيئة بيئة داعمــة لذلك.
وفي سورية، فقد حظيت فئة المسنين بمراعاة ورعاية على أعلى المستويات، وتم إدماج تلك الفئة بصورة فعلية ضمن الاستراتيجيات والسياسات والإجراءات الاجتماعية والاقتصادية.
|