رغم التحديات الكبيرة التي تواجه تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية فيما يتعلق بتعليم الفتيات والمساواة بين الجنسين مثل الفقر والتفاوت بين الجنسين، وتعذر تعليمهن في المناطق الريفية الفقيرة، تتضافر الجهود في سورية لمواجهة تلك التحديات، وتتكاتف الأجهزة لتوسيع فرص الفتيات في الحصول حقوقهن الشاملة من خلال السعي لوضع سياسات أفعل تستهدف التأكيد على ضرورة إلزام التحاق الفتيات للمدارس، وسنت القوانين التي تمنع ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوقهن.
وفي سورية، فقد أوصى تقرير أطلقته مؤخرا الهيئة السورية لشؤون الأسرة بعنوان "تحليل وضع تعزيز المساواة بين الجنسين في سورية" بضرورة تجنب الفجوة التي برزت أثناء تطبيق الخطة الخمسية العاشرة ووضع أهداف في الخطة الحادية عشرة قابلة للتنفيذ. ودعا التقرير في توصياته إلى التنسيق والتعاون من جانب جميع الأطراف من أجل تجنب الفجوات وتحديد المعوقات وتقييم الإنجازات ووضع رؤية مشتركة وإعادة النظر في جميع الإنجازات التي توصلت إليها المرأة خلال العقود الماضية وتضمين القوانين والتشريعات مواد تعاقب على العنف ضد المرأة.
وأشار التقرير إلى أنه وبالرغم من إقامة عدد من الدراسات والأبحاث حول العنف ضد المرأة والطفل إلا أنها اعتمدت على العينات دون وجود أي إحصاءات دقيقة حول العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي, موضحا أن هناك عدداً من الآليات الدولية التي تساعد على تقييم مدى تقدم المرأة في المجتمع.
وتضمن التقرير مواضيع حول حقوق المرأة والمساواة القائمة على النوع الاجتماعي ودورها ومشاركتها في اتخاذ القرار بحياتها العامة عبر المشاركة السياسية وفي حياتها الخاصة كاختيار شريكها وعملها , إضافة إلى العنف ضد المرأة والمبادرات الهامة التي اتخذتها سورية لمواجهة هذا العنف والجهود الوطنية وتعزيز دورها الاجتماعي والاقتصادي كمبدأ لتحقيق التنمية المستدامة وتغيير الصورة النمطية للمرأة في التعليم والإعلام والثقافة.
وذكر التقرير عددا من الاقتراحات التي قدمتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة من أجل تحقيق التنمية المستدامة مثل تأسيس شبكات ضمان اجتماعي تأخذ بعين الاعتبار احتياجات المرأة الفقيرة والريفية وزيادة انتشار وسائل تنظيم الأسرة وإعداد خطط تنفيذية للمسنين , إضافة إلى إعداد الإستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة 2007/2010 وتنظيم ورشة عمل حول آلية تطوير الإحصاءات بناء على النوع الاجتماعي وتأسيس لجان سيدات الأعمال في غرف التجارة والصناعة.
|