وضعت الحكومة السورية خططا وطنية وإجراءات صارمة لمكافحة التصحر وتخفيف آثار الجفاف، وذلك من خلال استراتيجية تحسين انتاجية الاراضي في المناطق المتأثرة بالتصحر مع صيانة الموارد الارضية والمائية وادارتها بصورة مستدامة، وتطوير الظروف الاقتصادية عبر اعتماد برامج تحد من الفقر، وتنسيق الأنشطة القائمة الخاصة باتفاقية مكافحة التصحر مع الاتفاقيات الدولية.
ويعد التصحر أحد المشاكل البيئية الخطيرة، التي تواجه العالم حاليا وهو يتطور في أغلب أرجاء العالم وعند معدلات متسارعة وتقدر مساحة الأراضي التي تخرج سنويا عن نطاق الزراعة نتيجة عملية التصحر حوالي 000ر50 كيلومتر مربع وتبلغ نسبة الأراضي المعرضة للتصحر 40 بالمئة من مساحة اليابسة وهي موطن أكثر من مليار إنسان.
وتعتبر سورية من بين الدول التي تأثرت بشكل كبير بالعوامل المناخية التي يصعب السيطرة عليها أهمها تعاقب نوبات الجفاف وتغيرات عناصر المناخ المختلفة إضافة إلى الممارسات البشرية غير السليمة المستعملة في الاستثمار الخاطئ للموارد الطبيعية وسوء إدارة الأنظمة البيئية. وتشير الدراسات إلى أن التصحر بات يهدد مساحات كبيرة من الأراضي السورية تقدر بحوالي 109 آلاف الكيلومتر تعادل حوالي 59% من مساحة سورية ما أدى إلى انخفاض المراعي الطبيعية والإنتاج الحيواني.
وضمن هذا الإطار بين تقرير صدر عن مديرية الإحصاء والتخطيط في وزارة الزراعة لعامي 2008 - 2009 أن الهطولات التراكمية انخفضت عن معدلاتها بنسبة 20 إلى 70 بالمئة في الحسكة ودير الزور وريف دمشق ودرعا والسويداء والمناطق الجنوبية من بادية حمص وكانت حول المعدل أو أعلى منه بحدود 10 إلى 60 بالمئة في بادية حمص وحماة وحلب ما جعل القطعان تعتمد على التغذية العلفية الداعمة والمخلفات المخزنة لدى المربين لعدم توفر الكفاية من المراعي. |